الإعجاز في الكون

من حقائق علم تأريخ الكون فى رحاب القرآن بين عبقرية المفسرين وآراء العلماء

صورة لمجموعة من النجوم في السماء

الدكتور حسني حمدان الدسوقي

أستاذ علوم الأرض في جامعة المنصورة ـ باحث إسلامي
الخلاصة:

إننى أهدف من هذا البحث إلى بيان سمو النص القرآنى المتعلق بتأريخ الكون, وعلوه فوق ما نعتبره اليوم من حقائق العلم, وتقديم خدمة جليلة للعلم ذاته من خلال مراجعة وتصحيح مداخله لتتسق مع النصوص القرآنية ذات الصلة. كما أهدف إلى توضيح الرؤى العلمية الثاقبة لمفسرى القرآن الكريم والتى يجدر بعلماء الكون والفلك اليوم أن يستفيدوا منها فى استشراف آفاق العلم اليوم وفى المستقبل. كما أنه تولدت لدى قناعة راسخة بأن قمة الرسوخ فى علوم الكون تستلزم استخدام نفس المصطلح القرآنى. ومن خلال عرض حقائق أساسية عشر لعلم تأريخ الكون (الكسمولوجيا). وقد تبين لى أن تلك الحقائق القرآنية العلمية هى الأساس الذى يقوم عليه ذلك العلم. ومما لا شك فيه أن الحقائق المطلقة المتعلقة بمولد الكون وتطوره عبر الزمن ونهايته لا يمكن أن تعرف على الوجه الحقيقى إلا من الخالق عز وجل. وبالتالى فإن القرآن والسنة الصحيحة هما المصدران الفاصلان فى بيان حقيقة الخلق, ونعنى هنا بحقائق تأريخ الكون. ومن درر القرآن التى يتيه بها على العلم الحديث فتق الرتق, ودخان السماء, وبناء السماء , وحبك السماء , وملكوت السماوات والأرض, وتعدد العوالم, ونفصيل معالم مآلات السماوات والأرض والحياة. وعجيب أن يناقش علماء الكون نفس القضايا العلمية التى تناولها القرآن بالإشارة والتصريح, وأيضا نفس الفهم الذى قدمه المفسرون حول تلك القضايا فى وقت مضى لم تعرف فيه علوم الكون والفلك على النحو الذى نعرفه اليوم.
ويبدأ البحث بعد تلك التذكرة بمقدمة بعرض حقائق علم تأريخ الكون ثم ذكر بعض التوصيات. وإننى إذ أسأل الله التوفيق؛ أطلب منه تعالى العفوعما قد أكون قصرت فيه, وليس لى من زاد سوى حب الله تعالى ورسوله والقرآن وسنة النبى محمد صلى الله عله وسلم.
أولا : المقدمة
من روائع الإعجاز العلمى فى القرآن الكريم أن نجد تاريخ الكون منذ مولده حتى نهايته مسطرا فى ثمان آيات محكمات من آيات أم الكتاب. وستظل إشارات القرآن حقائق خلق السماوات والأرض منارات تهدى العلماء إلى فهم التأريخ الكونى فهما صحيحا. وتضم تلك الآيات آية واحدة تتحدث عن مولد السماوات ولأرض "الكون" وهى قوله تعالى : " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ " ( الأنبياء : 30), وآية أخرى تشير إلى اتساع السماء وهى قوله تعالى : وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ " ( الذرايات : 47 ), وأربع آيات فصلت ثلاث مراحل لتطور السماوات والأرض "العالمين" وردت فى قوله تعالى : : قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ " ( فصلت : 9-12 ), وأخيرا آيتان تصفان نهاية الأرض بالقبض والسماوات بالطى هما قوله تعالى : (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )) ( الزمر : 67), وقوله تعالى فى وصف مآل السماء: (( يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ )) ( الأنبياء : 104 ). وتمثل تلك الآيات الثمانى دررا يجب أن تتحلى بها علوم الفلك والكون (الكسمولوجيا). وغاية سعى علماء الكون كما سنرى من خلال البحث أن يكتشفوا سر تلك الآيات. ولذلك يجب أن تتصدر الآيات السابقات المباركات أي حديث عن الكون وتاريخه. ولو فطن علماء الكون لجعلوا من تلك الآيات مرشدا لهم في أبحاثهم.
وقبل أن أستعرض مفردات هذا البحث أريد أن يكون منطلقي أولا القرآن الكريم, وذلك لسبب بسيط هو أنه مهما تقدمت علوم الكونيات والفلك بأنواعها المختلفة, فلن تصل إلى الحقائق المطلقة فى خلق السماوات والأرض. كما أننى قد توصلت إلى نتيجة عظيمة سأركزعليها فى ثنايا البحث فحواها أن أدق مفردات علوم الكون هى نفسها مفردات الإشارات القرآنية الكونية من مثل اتساع السماء (Etsaesamaa) وليس اتساع الكون (Expansion of the universe), وفتق الرتق (Fatqerratq)وليس الإنفجار الأعظم (Big Bang), والفتق (Fatq) وليس التضخم الأعظم (Big Inflation) وطى السماء (Tayesmaa) وليس الإنسحاق الأعظم (Big Crunch) إلى غير ذلك من مفردات مثل بناء السماء, وحبك السماء, ورجع السماء وغيرها من كلمات القرآن الواردة فى هذا الشأن.
وليس استخدام نفس المفردات القرآنية فى وصف الظواهر الكونية تقديسا للقرآن وأسلمة للعلوم فقط, وكفى بهما غايتان عظيمتان , ولكن من باب أن المفردات العلمية السابق ذكرها وغيرها ليست دقيقة بالقدر الكافى مقارنة بالمصطلحات القرآنية التى تعبر عن الحقائق المطلقة لأشياء لم ير الناس خلقها, بالإضافة إلى أن مفردات القرآن فى هذا الشأن تصحح للعلماء ما اختلفوا فيه, وتفتح أمامهم نافذة على علوم المستقبل فى علوم تأريخ الكون والفلك. ومن دواعى دهشتى أنك لو كتبت المصطلح القرآنى المجرد ثم تجولت بين المجلات العلمية وشبكة المعلومات الدولية لوجدت العلماء -كما أشرت سابقا- يستخدمون اللفظ القرآنى كما ورد فى القرآن الكريم.
وكان من دواعى سرورى أننى حينما انتهيت من كتابة هذا البحث, إذا بى أشاهد برنامجا وثائقيا على قناة اقرأ الفضائية يسجل خواطر علماء وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا". وفى نهاية البرتامج سأل المذيع كل عالم على حدة سؤالا حول ما يشغله حقا. ومن الرائع حقا أن ما يشغلهم ويتمنون الوصول إليه موجود فى القرآن الكريم. والحمد لله رب العالمين على أننى كنت قد استعرضت بعض حقائق علم تأريخ الكون فى القرآن قبل أن أشاهد ذلك البرنامج. وكانت أمنيات العلماء المشاركين فى البرنامج كالتالى:
1- قال أحدهم أريد أن أعرف حقا ماذا قبل الانفجار الأعظم "البج بانج".
2- وقال الثانى أود أن أعرف على وجه الحقيقة ماذا حدث فى اللحظات الأولى من عمر الكون.
3- وقال الثالث هل الزمن من صنع الإنسان أم أنه قيمة مجردة
4- وقال الأخير ما يشغلني حقا هو معرفة مصير الكون, لأن معرفة الحقيقة ستجعل لحياتنا طعما خاصا.

عرض بعض حقائق علم تأريخ الكون فى القرآن والعلم الحديث
يهتم علم تأريخ الكون (Cosmology) أو الكسمولوجيا بمحاولة الوصول إلى الإجابة عن الأسئلة الثلاثة التالية:
1- من أين أتى الكون؟
2- وإلى أين يذهب وكيف ينتهى؟
3- وما حال الكون بين البداية والنهاية؟
ومع أن الإجابة على تلك التساؤلات أمر عسير فى الأوساط العلمية؛ إلا أن الإجابة الحقيقية الشافية لا توجد إلا فى القرآن الكريم, والتى ستأتى تفصيلاتها فى ثنايا هذا البحث.
تلك هى مبادئ علم التأريخ الكون فى ضوء إشارات القرآن والعلم الحديث:
الحقيقة الأولى: فتق الرتق مولد السماوات والأرض.
الحقيقة الثانية: دخان السماء أصل السماوات والأرض .
الحقيقة الثالثة: اتساع السماء صفة ملازمة للكون.
الحقيقة الرابعة: مراحل خلق السماوات والأرض ثلاثة.
الحقيقة الخامسة: توصيف السماوات.
الحقيقة السادسة: حبك السماء.
الحقيقة السابعة: العالمين والأكوان.
الحقيقة الثامنة: التسخير الإلهي.
الحقيقة التاسعة: الحياة خارج الأرض قائمة.
الحقيقة العاشرة: الهلاك والتبدل مآل السماوات والأرض.

بعض هذه الحقائق بالتفصيل
الحقيقة الأولى : مولد الكون : فتق الرتق أحق من الإنفجار الأعظم:
The First Principle: Fatqerratq
مختصر التفسير:

أصل الكون في كتاب الله رتق فتقه الله، وأصل الحياة الماء يقول الحق تبارك وتعالى: ((أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ))الأنبياء 30
فسرت الآية السابقة على وجوه ثلاثة
1 - القول الأول: قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَعَطَاء وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة : يَعْنِي أَنَّهَا كَانَتْ شَيْئًا وَاحِدًا مُلْتَزِقَتَيْنِ فَفَصَلَ اللَّه بَيْنهمَا بِالْهَوَاء وهذا الرأي لا يبعد كثيرا عن رأي فريق من العلماء يرى أن الكون بدأ متجانسا (Homogeneous).
2- الَقَوْل الثَانى: قَالَهُ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَأَبُوصالح: وَالرَّتْق السَّدّ ضِدّ الْفَتْق , وَقَدْ رَتَقْت الْفَتْق أَرْتُقهُ فَارْتَتَقَ أَيْ اِلْتَأَمَ , وَمِنْهُ الرَّتْقَاء لِلْمُنْضَمَّةِ الْفَرْج. قال أبو صَالِح : كَانَتْ السَّمَوَات مُؤْتَلِفَة طَبَقَة وَاحِدَة فَفَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْع سَمَوَات , وَكَذَلِكَ الْأَرَضِينَ كَانَتْ مُرْتَتِقَة طَبَقَة وَاحِدَة فَفَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْعًا.وهذا الرأى أيضا لا يبعد عن رأى فريق آخر من العلماء على رأسهم ستيفن هوكنز الذى يرى أن الكون بدأ غير متجانس عند لحظة الإنفجار الأعظم.

صورة لستيفن هوكنز العالم الفيزيائي الشهير

3- وَالقَوْل الثَالِث: قَالَهُ عِكْرِمَة وَعَطِيَّة وَابْن زَيْد وَابْن عَبَّاس أَيْضًا فِيمَا ذَكَرَ الْمَهْدَوِيّ : إِنَّ السَّمَوَات كَانَتْ رَتْقًا لَا تُمْطِر , وَالْأَرْض كَانَتْ رَتْقًا لَا تُنْبِت. فَفَتَقَ السَّمَاء بِالْمَطَر, وَالْأَرْض بِالنَّبَاتِ. وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْل الطَّبَرِيّ ; لِأَنَّ بَعْده " وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ".
ومن المؤكد أن الحقيقة المطلقة فى خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان لا يمكن معرفتها على وجه اليقين إلا من القرآن الكريم لأن الإنسان لم يكن شاهدا بداية خلقهما مصداقا لقوله تعالى:
{((مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً)) الكهف51
ومن بديع القرآن أن الحق تعالى يسأل– وهو أعلم– :" أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا ". وتأتى إرهاصات الجواب على لسان غير مسلمين من أمثال جورج ليتمر سنة 1931, وجورج جاموف الروسى سنة 1948. وقد أتى علماء الكونيات بنظرية الانفجار الأعظم (Big Bang). وحديثا يعتقد العلماء أن الكون وقت الانفجار الأعظم كان حجمه صفرا، ومن النقطة الصفرية؛ اللانهائية الكثافة اللانهائية التكور أتى الكون من انفجار تلك المفردة (Singularity) (شكل:1). والعجيب أيضا أن يصرح أبرز المنظرين فى رياضيات الكون، الدكتور/ ستيفن هوكنج قائلا فى كتابه موجز الزمان فى صفحةـ 107 :" إننا واثقون تماما من أن لدينا الصورة الصحيحة على الأقل بما يرجع وراء إلى ما يقرب من الثانية الأولى بعد الانفجار الكبير".
على العلم أن يصحح مساره مسترشدا بحقيقة فتق الرتق . فقد تتغير صفة المفردة إلى شيء آخر, لكنها لن تخرج عن مجال الشيء الرتق أي المُلتَئِم المُنضَم ، وكذا الحال فى صفة التضخم الكونى الأولىْ ولكن صحيحها سيكون فتقا. ولا يسع المسلم اليوم إلا أن يعجب بفقه علماء القرآن حينما يقرأ تفسيراتهم للآية السابقة ويدرك مدى توافق آراء علماء الفلك والكون اليوم مع آرائهم.
من يسأل من أين جاء الكون؟ نقول له من فتق الرتق. ومن يسأل ما هو الرتق والفتق؟ قلنا له الرتق هو الشيء المضموم المسدود المجمع, والفتق عكس الرتق. ومن يسأل من أين جاء الرتق؟ قلنا له من الله. والسماوات والأرض شىء. والشيء لكي يكون موجودا لابد أن يكون وراءه الخالق. والخالق هو الله
وفي وقت ضل فيه بعض الناس واتبعوا أهواءهم فادعوا أن الكون أزلي, بمعنى أن ليس له بداية, وادعوا أيضا أن ذلك الكون لن يكون له نهاية, جاء العلم يكذبهم ويدمغهم بالغباء. أمن المعقول مثلا أن تكون شمسنا أبدية بلا بداية وهي تفقد في كل ثانية 4600 مليون طن من مادتها وطاقتها. وجود الشمس اليوم يعني أن لها بداية وإلا فنيت. وعلى هؤلاء النفر أن يقرأوا النص القرآني لعلكهم يؤمنون بربهم القائل: "أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما.." (الأنبياء: 30).

. ومن العجيب أن العلماء قد سجلوا صوت "فتق الرتق" من تحليل الموجات الدقيقة (Microwaves) التى تكون خلفية الكون.
وحينما تعرض نظرية الإنفجار الأعظم كأصل لنشأة الكون, على القرآن الكريم. نقول: إن العلماء لم يكونوا موفقين في اختيار المسمى حينما قالوا "الانفجار". فالانفجار يعقبه دمار. فكيف يكون الكون البهي المتناسق المتسق المتجانس في مقاييسه الكبرى والصغرى قد جاء من انفجار؛ اللهم إلا إذا كان هذا الإنفجار منضبطا جدا, وانضباط الانفجار في الثواني الأولى من عمر الكون شيء قد اعترف به كبار العلماء من أمثال ستيفن هوكنج الذي قال: ذلك الإنفجار لا يكون كذلك إلا بقصد".
ثم إن كلمة "الانفجار" لا تناسب إطلاقا في تسميتها الحدث الأكبر الذي ولد منه الزمان والمكان. وكنت من قبل لا اثق فى المسمى وأتنبأ بتغييره في المستقبل القريب, وقد استبدل بمصطلح "البج بانج" بمصطلح آخر جديد منذ عام 1980 أطلق عليه مسمى "التضخم الأعظم Big Inflation)). فهل يأتي على علماء الكون وقت يستخدمون كلمات النص القرآن بمفرداته فتق- رتق. إنني أعلم أن العلماء يستخدمون اليوم مصطلح فترة التضخم ليعبر عن برهة من الزمن لا تعدو جزءا من الثانية الأولى من عمر الكون , وهذا ما يشير إليه حرف الفاء فى قوله تعالى: "ففتقناهما" التى تفيد التعقيب السريع. وننبه العلماء في ضوء القرآن بأنه لا الانفجار الأعظم, ولا حقبة التضخم تعبر عن الحدث الفريد. بل في مقابلة الأول فإن فتق الرتق أحق أن يتبع, وفي مقابلة الثانية فإن "ففتقناهما" أولى بالاتباع.

الحقيقة الخامسة: تعريف السماء فى القرآن
The Fifth Principle: Definition of Heavens

من الرائع حقا أن ينفرد القرآن بتحديد خصائص السماء, فى الوقت الذى يصعب على العلماء المتخصصين فى علوم الكون والفلك الإجابة على سؤال بسيط هو: ما هي السماوات؟ . ونؤكد على حقيقة أن معاني السماء فى القرآن تفتح آفاقا جديدة فى علوم الكون والفلك. ونعرض هنا بإيجاز إلى الخصائص العامة للسماء والصفات ذات الصبغة العلمية: وسوف أقصر الحديث على المعانى العلمية للسماء.
هل يستطيع علماء الفلك أوالكون إخبارنا بحقائق السماء التي وردت فى القرآن؟ ربما يكون متاحا فى ضوء العلم الحديث معرفة بعض خصائص السماء, إلا أنه تظل أشياء غائبة. وما أحاوله هنا ما هو إلاشارة لبعض أسرار السماء التى ذكرت فى القرآن عسى أن تفتح للعلماء آفاقا جديدة عن السماء. وفيما يلى ذكر تلك الصفات:
1- السماوات سبع:
• (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) البقرة29
2- السماوات سبع طرائق.
• (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) المؤمنون17
3- وجود سبع أراضين.
• (للَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) الطلاق12
4-السماء سبع شداد.
• (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً) النبأ12
5-في السماء معارج.
• (مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ) المعارج3
6- للسماء بناء
• (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة22
• (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) غافر 64
• (أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) النازعات:27- 28
• (وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا) الشمس5

الحقيقة الثامنة :التسخير وليس "المبدأ الإنساني" أصل قرآني
The Eighth Principle: Principles of "Taskheer"

المبدأ الإنساني أصل إسلامي:
ما هو المبدأ الإنساني؟ أصحاب ذلك المبدأ يقسمونه إلي المبدأ الإنساني الضعيف والمبدأ الإنساني القوي. وهما صنوان لوجه واحد. والمبدأ الإنساني الضعيف "يقرر أنه في كون كبير أو لا متناه في المكان والزمان "مثل الكون الحالي" فإن الشروط الضرورية لنشأة حياة ذكية لايتم الوفاء بها إلا في مناطق معينة تكون محدودة الزمان والمكان. والكائنات الذكية في هذه المناطق ينبغي إذن ألا تفاجأ لو لاحظت أن موضعها في الكون يفي بالشروط الضرورية لوجودها. بمعني أبسط؛ الكون متناهي الأرجاء ولكن لاتوجد حياة عاقلة مثل الإنسان إلا في موضع واحد وهو الأرض. فلماذا كل هذا الكون الكبير؟ الإجابة لكي نعيش نحن البشر علي الأرض. وهذا هو ما يطلق عليه المبدأ الإنساني.

صورة براندون كارتر العالم الفيزيائي الشهير


كون كبير مسخر لإنسان يعيش علي بقعة لا تعدو إلا أن تكون ذرة أو هباءة في ملكوت السماوات.
وقد لاحظ الفيزيائي براندون كارتر (Brandon Carter) أن الثوابت الفيزيائية يجب أن تعمل فى مدى ضيق لتفي بوجود حياة كالتى نعرفها. ولذا يبدو الكون ملائما لوجود الحياة. ويقول كارتر أن مرجع ذلك إلى "المصمم الأعظم" "The Great Desiner " الذى خلق كوننا (مع تحفظي على كلمة المصمم الأعظم لأنها ليست من أسماء الله الحسنى). ونظرا لتعقيد الماكينات المصممة فإننا نرى قوانين فيزيائية وبيولوجية وكيميائية. وربما يرى إنسان ما أن التصميم البيولوجى يمكن أن يتطور من خلال المحاولة والخطأ, ولكن كيف تكون الثوابت الفيزيائية مناسبة تماما لعمل الكون. فى الواقع يوجد كوكب واحد يحمل الحياة. وكما يقول ستيفن هوكنج: يبدو أن قيم أرقام حجم شحنة الإلكترون ونسبة كتلة البروتون إلي كتلة الإلكترون قد ضبطت ضبطا دقيقا جدا لتجعل نشأة الحياة ممكنة. فلو أن الشحنة الكهربائية للإلكترون كانت تختلف فقط اختلافا هينا؛ لما أمكن للنجوم أن تحرق الهيدروجين والهيليوم. أو أنها ما كانت بالتالي ستنفجر".
أما عن المبدأ الإنساني القوي فيري هوكنج أنه في حالة وجود أكوان غير هذا الكون,أو في حالة وجود مناطق مختلفة في كون واحد, فلربما تميز كل منها بقوانين علمية خاصة به, إلا أنه لن تنشأ حياة ذكية إلا في أكوان قليلة مثل كوننا. وبمعني أبسط أنه قد توجد حياة عاقلة في أكوان أخرى أو في مناطق أخرى من ذلك الكون.
والآن لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد كما يقول الحق تبارك وتعالى؛ ليعلم أصحاب المبدأ الإنساني أن نصوص القرآن الكريم قررت ما يرددونه اليوم, حيث يقرر الحق تبارك وتعالى: أن ما في الارض مسخر للإنسان, وأن ما في الأرض والسماء مسخر للإنسان. وبالمعنى الواسع أن الكون كله بأرضه وسمائه مسخر لخدمة الخليفة وهو الإنسان. يقول الحق تعالي:
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة:29)
وتتعدد آيات تسخير الله الكون بأسره للإنسان كما فى قوله تعالى:
• (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) لقمان20
• (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الجاثية13

الحقيقة التاسعة: الحياة خارج الأرض
The Ninth Principal: Extraterrestrial life

حينما يسعى الإنسان, حاليا وفي المستقبل, إلي غزو الفضاء في محاولة البحث عن حياة في السماء, سوف يجد القرآن أمامه دليلا له. نعم توجد حياة في السماء. توجد حياة في الأرض, وفي الأرض دواب. وفي السماء دواب. وعلى العلماء الباحثين عن حياة خارج الأرض, على المريخ مثلا أن يتدبروا قوله تعالى المسطر في القرآن منذ ما يزيد علي 1400 عام , حيث نقف أمام النص القرآني الخالد:
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ }الشورى29".
تفسير الآية: ((وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ)) (29 الشورى)
ابن كثير: يَقُول تَعَالَى" وَمِنْ آيَاته " الدَّالَّة عَلَى عَظَمَته وَقُدْرَته الْعَظِيمَة وَسُلْطَانه الْقَاهِر " خَلْقُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَثَّ فِيهِمَا " أَيْ ذَرَأَ فِيهِمَا أَيْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " مِنْ دَابَّة " وَهَذَا يَشْمَل الْمَلَائِكَة وَالْإِنْس وَالْجِنّ وَسَائِر الْحَيَوَانَات عَلَى اِخْتِلَاف أَشْكَالهمْ وَأَلْوَانهمْ وَلُغَاتهمْ وَطِبَاعهمْ وَأَجْنَاسهمْ وَأَنْوَاعهمْ وَقَدْ فَرَّقَهُمْ فِي أَرْجَاء أَقْطَار السَّمَاوَات وَالْأَرْض " وَهُوَ " مَعَ هَذَا كُلّه " عَلَى جَمْعهمْ إِذَا يَشَاء قَدِير " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة يَجْمَع الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَسَائِر الْخَلَائِق فِي صَعِيد وَاحِد يَسْمَعهُمْ الدَّاعِي وَيَنْفُذهُمْ الْبَصَر فَيَحْكُم فِيهِمْ بِحُكْمِهِ الْعَدْل الْحَقّ .
الجلالين: "وَمِنْ آيَاته خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض" خَلْق "وَمَا بَثَّ" فَرَّقَ وَنَشَرَ "فِيهِمَا مِنْ دَابَّة" هِيَ مَا يَدِبّ عَلَى الْأَرْض مِنْ النَّاس وَغَيْرهمْ "وَهُوَ عَلَى جَمْعهمْ" لِلْحَشْرِ "إذَا يَشَاء قَدِير" فِي الضَّمِير تَغْلِيب الْعَاقِل عَلَى غَيْره"
الطبرى: يَعْنِي وَمَا فَرَّقَ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض مِنْ دَابَّة . عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّة } قَالَ : النَّاس وَالْمَلَائِكَة .
القرطبى: قَالَ مُجَاهِد : يَدْخُل فِي هَذَا الْمَلَائِكَة وَالنَّاس , وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " وَيَخْلُق مَا لَا تَعْلَمُونَ " [ النَّحْل : 8 ] . وَقَالَ الْفَرَّاء أَرَادَ مَا بَثَّ فِي الْأَرْض دُون السَّمَاء.
ويلاحظ من الآية أن : 1- الدواب بثها الله فى السماوات والأرض.

 2- لم توصف الملائكة بأنها دواب فى القرآن الكريم.

 3- مادة خلق الدواب غير مادة خلق الملائكة.

 4- وجود حرف الواو فى الآية يعنى المغايرة.

 5- مشيئة الله بجمع دواب الأرض والسماء يجب الا تحدد فقط بوقت يوم القيامة.

 6- ليس فى الآية قرينة تقصر بث الدواب فى الأرض دون السماء. كما توجد آيات أخرى يفهم من إشاراتها عدم استبعاد حياة فى السماء
وأنا كمسلم أوقن بأن الله لم يفرط في الكتاب من شيء. وأرى أن قدرة الله على جمع ما يدب علي الأرض وما يدب في السماء لا يحدها زمان ولا مكان. وها نحن نتابع اليوم رحلات المريخ الاستكشافية بفضول شديد, كما تابعنا استكشاف الانسان للقمر والهبوط على سطحه. والإسلام لأنه دين العلم ودين الهدي, يدعو الناس الي ارتياد أجواء الفضاء طبقا عن طبق كما أسلفنا, والنفاذ من اقطار السماوات والأرض.

هل يوجد كواكب مثل الارض

وهنا أود أن أخلص إلى أن فكرة البحث عن حياة خارج الارض, لا يوجد مانع من القرآن من البحث فيها, بل العكس تماما هو ما تدعو اليه آيات القرآن حتى يتبين للناس آيات الله في السماء كما بدت لنا آياته في الارض. وعلينا أن نأخذ محاولات الإنسان لغزو الفضاء باعتبارها محاولة لكشف بعض أسرار الله في الكون. ثم ماذا لو غزا الإنسان المريخ واستعمره أو حتى غزا مجرة درب التبانة كاملا؟ سيجد أن ما استعمره في الكون لا يعدو سوى موضع قدم في مدينة عامرة. وذلك لأن ملك الله أوسع بكثير مما يتخيله الإنسان. إن الله بنى السماء بقدرته ويوسعها باستمرار. ولا يظن الإنسان الذي غزا القمر من قبل؛ وإن غزا المريخ اليوم, وإن تمكن من غزو المجرة كاملة في خلال ملايين السنين القادمة؛ لا يظن أنه يعجز رب العالمين {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ }العنكبوت22. سبحانه وتعالى قادر علي الإنسان حيثما كان في الأرض وفي السماء.
ويبدو لى أنني قد خلصت إلي ثلاث اشارات كونية ذكرت في القرآن الكريم وهي:
أولاً: الاشارة الي وجود دواب في السماء. ثانيا: الاشارة إلي ارتياد الفضاء

 ثالثا: الإشارة إلي استعمار الفضاء, وحتى لو تم ذلك فالبشر غير معجزى الله.
آيات بينات:
إلى الباحثين عن وجود حياة خارج كوكب الأرض, نسوق للتدبر والتفكر الآيات التالية من كتاب الله العزيز:
• (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) الشورى.29
• (أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُون) آل عمران83
• (ألَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) إبراهيم19
• (وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُون) النحل49
• (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً) الإسراء55
• (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُون) النمل25
• (وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ) الروم26
• (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً) فاطر44
• (يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) الرحمن29

يستقبل الدكتور حسني حمدان اقتراحاتكم وآرائكم على المقالة على الإيميل التالي:

 hamamahem@hotmail.com

المراجع العربية
1- تاريخ موجز الزمان – د. ستيفن هوكنج – ترجمة د. مصطفى إبراهيم فهمى – الهيئة المصرية العامة للكتاب – 2001.
5- الإسلام يتحدى – وحيد الدين خان – ترجمة ظفر الإسلام خان – مراجعة وتقديم د. عبدالصبور شاهين - المختار الاسلامى – 260 صفحة.
6- الإعجاز العلمى فى الإسلام – محمد كامل عبدالصمد – الدار المصرية اللبنانية – 400 صفحة – 1993.
7- الأرض بين الآيات القرآنية والعلم الحديث – د. حسنى حمدان – المجلس الأعلى للشئون الاسلامية – القاهرة – العددان 83 ، 85 – 2002.
8- مقدمة التأريخ للأرض ودراسة طبقاتها - د. حسنى حمدان – لجنة التعريب والترجمة – جامعة قطر – 313 صفحة – 2000.
9- مقدمة فى الجيولوجيا الطبيعية والتاريخية – د. حسنى حمدان – 158 صفحة – جامعة المنصورة – 1979.
10- السجل الجيولوجى عبر الزمن – د. حسنى حمدان – 275 صفحة – تحت الطبع.
9- الجينوم والهندسة الوراثية والاستنساخ بين العلم والقرآن – د. حسنى حمدان – تحت الطبع- المجلس الأعلى
10- الإسلام فى عصر العلم – د. أحمد محمد الغمراوى – دار الإنسان بالقاهرة – 1991.
11- الكون والإعجاز العلمى فى القرآن – منصور حسب النبى – دار الفكر العربى – 1996.
12- الإشارات العلمية فى القرآن الكريم – د. كارم السيد غنيم – دار الفكر العربى – القاهرة – 1996
13- التفسير العلمى للقرآن فى الميزان – دكتور أحمد عمر أبوحجر – دار قتيبة – 563 صفحة – 1991.
14- الإعجاز العلمى فى الإسلام – محمد كامل عبدالصمد – الدار المصرية اللبنانية – 400 صفحة – 1993.

المراجع الاجنبية
• Adams G. and Michael S. Turner (2004): From slowdown to speedup. American Science,Vol.20,No5/4,pp.74-79.
• Bucher, A. Martin and Sperge N. David (1999): Inflation in a low-density universe.
• Caldwell, R. Robert and Kamionkowski M. (2001):
• Echoes from the Big Bang. American Science, Vol. 17, No10, pp 34-39.
• David B. Kline (2003): The search for dark matter. ): American Science, Vol. 19, No5.9/8, pp50-55&63.
• Glenn D. and Lawrence M. Krauss: (1999). American Science, Vol. 16, No11, pp18-25
• Georgi Dvali (2004): Out of the darkness. American Science,Vol.20,No5/4,pp.80-87.
• Greenberg, J.Mayo (2001): The secrets of stardust. A merican Science,Vol. 17,No9/8.pp56-61.
• Guillermo Gonzalez, Donald Brownlee and Peter D. Warrd (2003): Refuge for life in a hostile universe. American Science, Vol. 19, No5.9/8, pp56-602.
• Hogan, C.G., Kirshner R.P. and Suntzeff. N.B. (1999): Surveying space-time with supernova. American Science, Vol. 52, No11, pp 52-57.
• Kraous, M. L. (2004): Questions that plague physics (2004): American Science, Vol. 20, No9/8, pp62-65.
• Landy, D. Steven (.Mapping the universe. A merican Science, Vol. 15, No11.pp24-31.


جميع حقوق الموقع محفوظة
لموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
quran-m.com